صمتُ البدايات

و قلتُ كما قالَ الأخيرُ القديمْ

ما قالَ في زمنِ الهوى والنسيمْ

واكتبْ على صدرِ الزمانِ حكايةً

تمشي بهدوءٍ في فؤادِ الرحيمْ

حبٌّ بدأنا لا نراهُ كبيرًا

لكنّهُ في القلبِ صارَ المقيمْ

يمشي خجولًا مثلَ طفلٍ صغيرٍ

ويستفيقُ الضوءُ فيهِ الحليمْ

نلتقي كأنّا لم نكنْ قبلُ في

هذا المدى، كأنّنا حلمٌ قديمْ

نتبادلُ النظراتِ دونَ كلامِنا

فيصيرُ صمتُ العاشقينَ كلامَ قيمْ

لا شيءَ مكتملٌ ولكنّا هنا

نرعى البداياتِ كنبعٍ كريمْ

نخافُ أن يُؤذى الشعورُ الهشُّ في

قلبٍ تعلّمَ أن يكونَ سليمْ

فامشِ معي، لا تسألِ الريحَ التي

تخشى الخطى وتضيعُ في كلِّ لِيمْ

دعْ هذا الحبَّ الصغيرَ ينمو لنا

حتى يصيرَ العمرَ فينا مقيمْ

وإن تعثّرَ في الطريقِ صغيرُنا

فالعشقُ يُولدُ من عثارِ الحليمْ

لا تتركِ القلبَ الذي في بدايتِه

يتعلّمُ الإحساسَ مثلَ النسيمْ

سنصنعُ الحلمَ البسيطَ كأنّهُ

نورٌ يمرُّ على جدارِ الظُّلمِ

ونظلُّ نكتبُ في الهوى أغنيةً

تجري مع الأيامِ دونَ سقيمْ

يا أنتِ… يا معنى البداياتِ التي

تُبقي على قلبٍ بريءٍ رحيمْ

إنّي أراكِ كأنّكِ الفجرُ الذي

يمحو ظلامَ الليلِ بعدَ الغيومْ

فإذا التقينا كان صمتُ حديثِنا

أجملَ من كلِّ الكلامِ القديمْ

ونظلُّ نمشي في دروبِ ودادِنا

حتى يصيرَ الحبُّ معنىً عظيمْ

بقلمي: أمان اللّه

❤️ تفاعل مع القصيدة

💬 التعليقات والآراء

Laisser un commentaire