بحر جمالها
بحر جمالها
إمرأة أذوب في بحر جمالها
كقطعة ملحٍ؛كقطعة سُكَّر
قطع من السكر تترامى في بحر
وفي تلك المياه الشرقية؛ مياه غريية
وفي وسط تلك المياه الإقليمية يخوت
يخوت ذات الأربع طوابق
وما بين يخت و يخت
يخت من أجمل يخوت العالم
على ملك إمرة فائقة الجمال
بشعرها الأشقر , شعرها الأسود
فإنَّني لا أٌميّز الألوان
عندما تكون في حَضْرتي ستُّ النساء
لا فرق عندي سواء كان أصفر ، أحمر
لون دم ين العروق مقسَّم بيني
و بين حبيبة لا جدال في حبِّها
و عيْنان لا يُصفان
حبيبة موجودة في غرفة
غرفة صعب الوصول إليها… لا بل مستحيل
ألا تجلسينَ ؛ألا تجلسينْ
كالحَاكم والمحكمين
فمل القضية يا حبيبتي
ألا تعريفين مدى إشياقي
للدّردشة معكِ و لو قليلا
لسُوَيْعات … لدقائق… لثوان
لشُرب فنجان من القهوة
في فنجان من الكرستال تكونين أنتِ سكّره
فأنتِ النبيذ و أنا شاربه
فحبكِ خمر من الحال تركه
لِأبقى طول العمر سكران
سُكْرٌ عند لُقْياك
فمل القضية يا حبيبتي
فهذه القضية, قضية حب لا مفر منها
تكونين أنتِ السجّانَ فيها
و أنا المسجون
فآه من سجن ليس ككلّ السجون
سجن يكون الحب فيه هو القانون
لتكون قضْبانه أوتارً موسيقة
من لحْنِ ، لحن مقطوعة شاعرية
يتناقلها الدارسون عبر الأجيال
عبر العصور و الأمكنة التغيرة
حبيبتي رئيسة محكمة
موجودة وراء مكتبها الذهبي
بين الدّفاتر المبعثرة ذات اليمين
ودفاتر ذات الشمال
وأخر قضيةٍ منسيةٍ في ركن المكتب
قضية حب قد لا تهتمين بها من الأساس
فحبكِ لا يستحق النِّسيان
وحبّكِ يا حبيبتي مدفون
في شرايين قلبٍ مهموم
قلبٍ دواه قنينة من الشراب
مرسوم عليها صورة لإمرأة
قد جبت البحار والمحيطات
وسألت النجوم عن قمر حطّم كلّ القيود
قيود تلك القصيدة
لا حدود فيها إلا للحب
لا يوم فيها ؛ لا شهر
لا البرق و لا الرعد عند إتحادهما
لنزول قطرات من المطر
مطر حب قد يروي عروق قلب حبيب منتضر
عندما يصبح كلّ شيء ضدِّي
ضدَّ الوقت
وقت قد بات من المستحيل ضبطه
أيا رئيسة محكمة قلبي
أُحكمي بالعدل على ذلك العاشق
فحكمكِ قد لا يكون إلا شفاء لجروح
تلك الجروح التي إنفجرت إنفِجار البراكين
تلك البراكين التي حملت نران
نران حب قد لا تنتهي ؛ لا تنتهي أبدا
فأنت المتحكمة في زمام أمور ذلك المحب
أفلا تدركين ذلك الشعور الغريب
الذي يعْترين في كل لحضة
حينها يصبح القلم لا يكتب إلاّ حرف من إسمك أنتِ بجميع لغات العالم
ورشة لدفتر رسم لا ترسم إلاّ صورة أنتِ
بألوان مأخذة من جمالك انتِ
جمال قد خطف كلّ العقول
لإستراقِ بعض من الدّقائق
لنكون معًا فيها
لممارسة أفعال سيدَوِّنُها الباحثون في تاريخ
ليصبح ذلك التاريخ المكتوب ضَربًا خفيفً على الآلة الكاتبة
فأنتِ لا تتغيّن مع كلّ تقلبات طقس مفاجئ
فإنعدام ذكركِ يا عزيزتي يجعل النهار ضلام
يا أجمل وردة جورية في بستان
لأكون أنا ساقها بفعل يقسم الشفة إلى نصفين
كل شئ يمكن تناسبه إلا حب لبس مدروس
من مجنون يحاول التقرب منكِ
ولا يمكن يصوّر الأشياء دون حبيبة متمنعة
فلا تكونين من الحجر الأصم
لا روح فيه ولا حياة
فما القضية يا حبيبي
فأنت لا تدركي مدى إشياقي
فمل القضية أيتها المرأة
قد تعلّمت تفاصيل الهوى من أجلك أنتِ
و تعلّمت رُبْعَ حروف الشّعر
ونصف حروف الأماني
وكامل حرف القصيدة
لأن الحروف كلّ حروف العالم
من بينها الحروف العربية
من ألفها إلى يائها
قد تكتب إسمكِ أنتِ
على جدران اليخوت
وما بين الأشجار المتشابكة
لتأخذها الطيور إلى أبعد الحدود
فجمال عنيك منبع نهري
ومنبع نهر أفكاري
أنتِ الصبح وأنتِ المساء عند رأية المغيب
وأنتِ المفرُّ في الضهيرة
وأنتِ قطرات من عروق جسد
تكونين أنتِ روحه
وأنتِ في قرار الهوى متحكمة
وفي قلب قد هاجره الحب متسلِّطة
ولم أكُ أعلم أني أحبّكِ كلَّ هذا الحب
فأنتِ جنوني و وأنتِ إنتحاري
النهاية
للكاتب : أمان الله
